رمضان خميس الغريب

77

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

للشيخ الغزالي آراء في بعض قضايا التفسير هي نظرات جديدة مؤيدة ومشفوعة بفهم يستدعى الدراسة والنظر ومن أبرز هذه القضايا . ما يلي : 1 - رأيه في البسملة : يرى الشيخ أن البسملة سمية ضمها جمهور المسلمين إلى الاستعاذة وأنه لا شئ فيها ذلك أن ( التلاوة أمر ذو بال فهي ليست مطالعة صحيفة من الصحف أو كتاب من الكتب والبدء باسم اللّه « يتمشى » مع الحديث الشائع ولا ضرورة لنسبة القائل بها إلا الابتداع ما دام الدليل العام يتنالونها ) « 1 » . 2 - رأيه في إبليس : لم يصرح الشيخ الغزالي في إبليس أهو من الملائكة أو هو من الجن لأنه يترتب على ذلك في نظره كبير فائدة ( فسواء كان من الملائكة أم كان وجوده بينهم وهو من الجن فإن النتيجة لا تختلف إذ الاستهانة بالإنسان هي عند اللّه عصيان وخيم العاقبة ) « 2 » . 3 - رأيه في النداء الوارد في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ « 3 » هذه الآية يرى بعض المفسرين أن النداء الوارد فيها خاص بالمسلمين وقد ذهب إلى ذلك الإمام ابن كثير فذكر أن المراد فيها ادخلوا في الإسلام كله أو ادخلوا كلكم في الإسلام كافة وأورد أقوال السلف في المسألة « 4 » . ولكن الشيخ الغزالي - رحمه اللّه - له رأى آخر في المسألة .

--> ( 1 ) ترثنا الفكري في ميزان الشرع والعقل ص 101 ، 102 بتصرف . ( 2 ) علل وأدوية ص 9 ( 3 ) البقرة أية 208 - 209 . ( 4 ) انظر تفسير القرآن العظيم ج 1 ، ص 247 - 248 .